أيسخولوس و المأساة الأتيكية

و من أقدم المسرحيات التي وجدناها ل “أيسخولوس” هي مسرحية المستجيرات و التي يرجع تاريخها إلي العقد الأول من القرن الخامس قبل الميلاد و في الأصل هي كانت عبارة عن ثلاثية تتألف من مسرحيتان أخرتان و لكنهما مفقودتان و هما “المصريات” و “بنات دانايوس” …و قد علم أنها من ضمن المسرحيات القديمة تبعا لصغر عدد الممثلين و اعتماد المسرحية بشكل كبير علي العنصر الغنائي أو الجوقة الغنائية.

و العقدة الأساسية في مسرحية المستجيرات هي زواج بنات دانايوس الخمسون لأبناء عمهم إيجيبتوس و الذي كان ملك مصر حينها و فرار النات مع أبيهن من مصر إلي أرجوس و الذي هو موطنهم الأصلي الذي نشأ فيه أجدادهم و كان الفرار بشكل أساسي هو بسبب ظلم و سخط إيجيبتوس أخو دانايوس و لمن بعد ذلك يقنع دانايوس بناته بأن يتزوجوا أبناء عمهن و من ثم الإنتقام منهم..و بعد ذلك يأتي ليلة عرسهن و يذبحن أبناء عمهن في نفس الليلة إلا واحدة منهم تعرض عن فعل ذلك و لم تذبح زوجها و هي “هوبر منسترا” و لكنه لا يلبث حتي ينتقم منهن و من أبيهن و و حكم عليهم في العالم السفلي و الحكم هو أن يملؤوا إلي الأبد برميلا لا قاع له.

و من المسرحيات المشهورة أيضا ل “أيسخولوس” هي مسرحية الفرس و التي تدور حول تعظيم انتصار أبطال أثينا علي الفرس في موقعة “سلاميس” و يجري مشهد المسرحية في مدينة “صوصة” عاصمة الفرس حينها…و قد نشبت تلك المعركة قبل كتابة المسرحية بثماني سنوات.

و رواية أخري مشهورة ل “أيسخولوس” هي “بروميثيوس مقيدا” و فيها يتحول الكاتب من الكتابة عن البشر إلي الكتابة عن الآلهة و هذه المسرحية هي العمل الأول لثلاث مسرحيات لم يتم إيجاد أيا منها بعد ذلك و هما “بروميثيوس حرا” و “بروميثيوس حامل للنار” لذلك كان من الصعب تحديد المغزي الأساسي للمسرحية الذي أراده المؤلف ..و المسرحية مستوحاه أساس من أسطورة بروميثيوس و هو أحد الجبابرة* الذي عاقبه زيوس بسبب منحه النار للبشرية و لكن وفقا للكاتب فإن بروميثيوس لم يتلقي عقابه جراء سرقته للنار فحسب بل أيضا بسبب إحباط خطة زيوس للقضاء علي الجنس البشري.. في مسرحية بروميثيوس مقيدا لم يكن بروميثيوس بطلا فقط بل كان أيضا ذكيا مخادعاو بوضح قيمة الفكر و المعرفة في التقدم و كذلك في معارضة و اعتدال القوة الاستبدادية.

الجبارة* :هم حسب الميثولجيا الإغريقية عرق من الآلهة الأقوياء الذين حكموا الأرض خلال العصر الذهبي الأسطوري لهاو هم العرق السابق للآلهة الأولومبية..اختلفت الأساطير القديمة في وصفهم باختلاف الفترة الزمنية و المنطقة التي تأصلت منها تلك الأسطورة و لكن الجبابرة كانوا يعدون في غالبية الوقت تجسيدات لقوي الطبيعة و مظاهرها المختلفة و المعني الحرفي للجبابرة هو الآلهة المجاهدة أو المكافحة و هم أيضا يعرفون بأبناء الجنة و الآلهة القدماء و قبيلة أورانوس.

ما هو الإليجوس؟ و كيف تطور الشعر الغنائي اليوناني


الإله السارق…من هو؟

بروميثيوس هو أحد الجبابرة أو “التيتان” و التيتان هم من جنس الآلهة، حيث ولدوا من نسل أورانوس “السماء” و جايا “الارض” ، و قد تم تصورهم قديما علي أنهم كائنات ذوات قامات ضخمة، و قد حكموا العالم في بداية الزمان أي أنهم أول من سكنوا قمة جبل الأوليمب.
و بروميثيوس تعني أساسا “العرّاف” أو “العارف بالمستقبل” ، و تم وصف بروميثيوس قديما أنه هو الذي خلق بني الإنسان من طين، و هو حرم الانسان من معرفة المستقبل حيث اعتقد أن معرفتهم للمستقبل سوف تعرضهم للجنون أو اليأس، و بروميثيوس كان صانعا بارعا يصنع أشكالا من الطين و من ثّم تنفخ فيها الإلهة أثينا لتبث فيها الحياة، و كان يمرر الاشكال هذه علي زيوس اولا و يأخذ منه الموافقه، و لكن ذات مرة قد نسي بروميثيوس أن يأخذ رأي موافقة زيوس علي شكل قد صنعه، و هو شاب شكله جميل يدعي ” فاينون”، و لما اكتشف زيوس ذلك قد أرسله إلي السماء و حوله إلي كوكب و هو كوكب المشتري.
و كان سر انضمام بروميثيوس لزيوس، هو عندما نشبت الحرب بين زيوس و الجبابرة، فقد نصح بروميثيوس بني قومه أن يستخدموا الحيلة و الخدعة ضد زيوس فلن يستطيعوا أن يتغلبوا عليه بالقوة، و لكنهم سخروا منه، و انضم بروميثيوس لزيوس و انتصر زيوس علي الجبابرة بقوته، و القي زيوس بهم في “طرطاس” أي العالم السفلي.
و لكن بعد ذلك بدأت العلاقة بين بروميثيوس و زيوس تسوء، فمن السمات التي وضعها بروميثيوس في بني الإنسان عند خلقهم هي الشر، و لما اكتشف زيوس ذلك عزم علي أن يقضي علي الجنس البشري برمته، فبدأ يأمرهم أن يقدموا له أفضل الأطعمة البشرية كقربان، فتم عقد لقاء بين بني الإنسان و الآلهة لاختيار أي الأجزاء من الأضاحي تقدم للآلهة، و كان الحكَم هنا بروميثيوس، و كان اقتراح بروميثيوس أن يأتي بثور و يذبحه، و يقطعه إربا ، و هنا يضع خطة ليخدع بها زيوس، فيقوم بتقسيم لحم الثور الي قسمين، قسم من أفضل الاجزاء، و القسم الآخر من الاحشاء، و قوم بتغطية الاحشاء بالشحم و يعرض القسمين علي زيوس ليختار منهما بنفسه، و يختار زيوس الجزء المغطي بالشحم ظنا أنه اكتشف الحيلة، و هنا يقع في الفخ، و من إزاء ذلك يحرم البشر من النار، و بروميثيوس يذهب ليسرق النار و يعطيها للبشر ثانية، و لكن عند علم زيوس بذلك، يأمر اثنين من خدمه أن يقبضوا عليه و يقيدوه في الأغلال، عند حدود الاوقيانوس بعيدا عن بني البشر، و يرسل اليه نسره، يأكل كبده في كل ليلة، و يتجدد في اليوم التالي، فهو من نسل الآلهة، أي أنه خالد ولا يموت، و لكن ذات يوم يري هرقلس ابن زيوس بروميثيوس مقيدا، فيزيل عنه قيده، و يقتل النسر بسهمه، و من ثّم يتحرر بروميثيوس، ولا يتعرض زيوس لبروميثيوس بعد ذلك حيث يكشف له معلومه خطيرة من المستقبل و يحذره، أنه إذا تزوج تاتيس، فإن ابنه منها سوف يكون أقوي منه و يعزله من عرشه، كما فعل زيوس مع ابيه، لذلك تحرر بروميثيوس من قيد زيوس.
/زيوس، بروميثيوس، الجبابرة، هرقلس

نسر زيوس يأكل كبد بروميثيوس

A speaking mind

What did you expect then? You were such a piece of junk, how could you expect that any sensible man would try to fix such a piece of junk? But, yeah.. everything meant to be getting worse from the beginning, even the things you guaranteed that they won’t. But, what after that? Crying? Do you […]

A speaking mind

How to be invisible

Some times we just want not to be there or here or anywhere,
I don’t know if it can defined that we don’t want to see anything or just not to be seen,
Some other times we want to disappear and also to be found,
We need to be found by someone who can also see through us,
Someone who will see us even we’re not here,
Someone who can hear even we’re not talking and see even when we’re vanishing,
But for now, I just want to be found ’cause I don’t know where the hell I am.

Photo by: Unknown.

Poem by: WOROF AHMED

A speaking mind

What did you expect then? You were such a piece of junk, how could you expect that any sensible man would try to fix such a piece of junk?

But, yeah.. everything meant to be getting worse from the beginning, even the things you guaranteed that they won’t.

But, what after that? Crying? Do you think that might help ?

I have always told you that sometimes life is not meant to be for everyone one. Hoping, dreaming, trying could be very dangerous dump things for someone like you..but..you never listened.

Photo by: Unknown.

“Through It All”

Don’t Ever Give Up “Through It All” by Derek Felix AKA DFlex Through it all I’ve battled through Never giving in To the pain And a life of sin The anxiety real Playing tricks on my mind When I’m aware The whole time That a shining star Is meant to shine And play the guitar […]

“Through It All”

الطاغية الروماني نيرون


ولد نيرون عام 37 في مصيف أنزيو الأرستقراطي قرب روما و كان أبيه أحد موظفي الضرائب الذين عرفوا بالنصب و البلطجة و قد توفي و نيرون عمره ثلاثة أعوام فقط و قد تكفلت به عمته و ربته علي يد الفيلسوف سينيكا* و قدأظهر نيرون منذ طفولته ميولا فنية كبيرة فقد هوي الرسم و الموسيقي و الغناء و كتابة الشعر و تحدث اليونانية إلي جانب اللاتينية.
و كان نيرون يعتبر نفسه شاعرا و أديبا و مغنيا و ممثلا و كانت له بديهة حاضرة و قد عرف بصغر جسمه و شعره المجهج و لحيته الشقراء و كانت عيناه زرقاوتان و جبهته عريضة و أنفه أفطس و رقبته سميكة و كان يلبس علي الدوام روبا واسعا و منشقا و في قدميه صندلا.
كانت أم نيرون جميلة و لكنها عنيدة و قاسية و بعد وفاة زوجها بعدة أعوام تزوجت حاكم روما في ذلك الوقت “كلودياس”بعد أن قام بقتل زوجته الأولي بعد أن علم بخيانتها له.
و قد قامت “أجريبينا” والدة نيرون بالتأثير علي “كلودياس” بأن يضم نيرون ابنها إلي عضوية العائلة المالكة و أن يكون ولي عهده بدلا عن ابنه “بريتانيكس”.
و يقال أنه بعد خمسة أعوام قد أراد “كلودياس” أن يحيد عن قراره في جعل نيرون ابن زوجته وليا لعهده بدلا عن ابنه و أن هذا هو سبب تسميم “أجريبينا” له عام 54 بطبق من عيش الغراب.
و قد زوجته أمه و هو في الخامسة عشر من عمره من ابنة كلودياس “أوكتافيا” و كانت هي في الثانية عشرة من عمرها و لكن اتضح لنيرون بعد ذلك طبيعة شخص أوكتافيا و أنها كتومة و تميل للهدوء و لذلك فقد تعلق بزوجة صديقه “أوتو” بعد أن قام بإرساله إلي ليزيتانيا و قد اتخذ زوجته عشيقة له و هي “بوبيا سابينا” و قد قام بنفي زوجته “أوكتافيا” إلي جزيرة نائية بعد توليه الإمبراطورية و أمر عام 60 بقتلها و قد تزوج من عشيقته عام 62 و لكنه قتلها ركلا بالقدم بعن أن علم بحملها منه.
بعد تولي نيرون الحكم اتخذ مربيه و معلمه مستشارا له و قد عمل سينيكا علي لجم أهوائه الشريرة و لذلك نري العدالة التي انتشرت في السنوات الحكم الأولي لنيرون فقد أمر بخفض الضرائب علي الأفراد و جعل للعجزة معاشا و أرسل إلي الولايات حكاما عادلين و قد أحب الرومانيون نيرون في بداية حكمه فقد وفر لهم العدالة و الأمن إلي جانب اللهو أيضافقد كان يقيم في السرك الأعظم سباقات كبري للدراجات الحربية و المصارعة حيث يتقاتل المصارعين الرومانيين مع أنفسهم أو مع وحوش مختلفة و هذا النوع من المصارعات لم يكن يعجب سينيكا و كان يقول عنها :”لا هروب فيها للمصارع إلا بالموت”.
و قد أخد رئيس حرس نيرون يتقرب منه و يؤثر عليه فقد كان “تيجلينوس” فاسدا شريرا و قد أفسد علاقة نيرون بالسينات و الأرستقراطية الرومانية ثم الجيش و عامة الشعب فبدأت تظهر مظالم نيرون علي السلطة و الشعب و أهوائه الشريرة و قد قتل الكثير من أشراف الرومان و عامتهم و استولي علي أموالهم للإنفاق علي أهوائه و بعد أن قام بإسراف جميع أموال خزينة الإمبراطورية أخذ يستولي علي أموال الأفراد و المعابد و قد هبط في عهده النقد الذهبي و الفضي للدولة.
و بعد أن كان نيرون محبوبا من شعبه يقوم بإحجام الضرائب و يقيم الحفلات لتسليتهم و يهوي الأدب و الغناء و التمثيل و الموسيقي و الشعر أصبح مكروها من شعبه ينتقدونه و يسخرون منه أما حاشيته فكانوا يهابونه و يتفادونه قدر الإمكان و بتجنبون الصدام معه فلما بدأ يشعر بغضب الشعب نحوه و كراهيتهم له قرر أن يقتل ابن كلودياس عام 55 و كان ابن كلودياس وقتها في الرابعة عشر من عمره فقدم له السم في طعامه في وليمة كبيرة قام بإعدادها حضرها أشراف روما و عسكرها.
و عندما بدأت تشعر أمه بانشغاله عنها ظن هو الآخر أنها تريد التخل في شؤون الحكم فقاطعها و أخذ يضيق عليها و حرمها من حرسها و حاشيتها و قام بتحريض بعض من حاصته بالتعدي عليها و مقاضاتها و هي قد فرت من رومات إلي نواح مختلفة و هو أخذ يرسل لها من يسبها و يهينها و قد حاول قتلها ثلاثة مرات أولا بالسم و ثانيا بالخنجر و هي نائمة علي سريرها و ثالثا محاولة إغراق قاربها في البحر و عندما نجت من الأخيرة أرسلت رسولا لابنها تستغيث به و تخبره أن من هناك يحاول التخلص منها ظنا منها أنه سيحميها و لكنه ادعي أن الرسول قد حاول قتله فقام بقتل رسولها و قتلها.
و أما عن حريق روما فقد كان مساء 18 يوليو عام 64 و قد بدأ الحريق في بعض المتاجر القريبة من السيرك الأعظم و استمر تسعة أيام كاملة و قد دمر تلك الأحياء تدميرا كاملا و أصاب سبعة أخري بأضرار بالغة و قتل و تشريد مئات الآلات من الشعب.

و يقال أن نيرون هو من قام بافتعال الحريق في روما و قد كان وقتها في مصيف أنزو و عندما سمع بالحريق سارع إلي روما و ذهب إلي إحدي تلالها مرتديا ثياب الممثلين و أخذ يعزف علي قيثاره و يقال أن اللهب قد أثار جنونه فأراد أن يلصق الحريق إلي مواطن مسيحي حيث اضطهد المسيحيين في ذلك الوقت و عن المؤرخ تاكيتس يقول:
“أمر نيرون بتغطية المسيحيين بجلود الحيوانات و سلط عليهم الكلاب و الحيوانات المتوحشة فقطعتهم أشلاء و أمر بتثبيت غيرهم علي الصلبان و أريق عليهم الزيت و أشعلوا في الليل كالمشاعل و كان المبراطور يشرف علي هذه المشاهد بنفسه و هو يرتدي حلة قائدي العربات الحربية و يختلط مرحا بين جموع الرومان المحتشدين”
و عن موت نيرون يذكر أنه عندا جاءت أخبار ثورة الغال دعا نيرون مستشاريه و بحث معهم في الأزمة و قضي نهاره في فحص أرغون هيدروليكي جاءه أخيرا و شرح طريقة عمله و تجربته لمستشاريه.
سمع بعد ذلك أن قائده في أسبانيا “جالبا” قد ثار هو الآخر مع جنوده فغضب غضبا شديا و حاول أن يبتلع سم لاكوستا و طلب ممن حوله أن يساندوه في ابتلاعه و لكنهم منعوه عن فعل ذلك.
و في منتصف الليل صحا من نومه فوجد أن الجميع قد هربوا و قد سرقوا السم و حتي أغطية سريره.
و قد خرج بعد ذلك علي غير هدي من قصره و وجد أربعة من عبيده الذين كانوا مخلصين له و سارعوا إليه و ساعدوه علي الاختباء في كوخ ريفي يمتلكه أحدهم و قد هم متخفيا إلي الكوخ و قد أنزوي في أحد أركانه و لكن بعد ذلك اهتزت الأرض من تحت قدميه حيث قد أصاب البلاد زلزال في ذلك الوقت و تهاوي إلي سمعه صوت الحرس البيروتوري و هو يقترب من الكوخ فخرج من مخبأه و طلب من عبيده أن يحفروا له قبرا و يغطوا قاعه بالرخام و بعد أن أعدوا له ما أراد جاءه نبأ أن السينات قد أعلنه عدوا للشعب و أنه سيعاقبه عقابا فظيعا و سأل عن طبيعة هذا العقاب فعلم أنه سوف تنزع عنه ملابسه و يثبت رأسه وسط خشبتين و يجلد حتي الموت.
فانتزع خنجرا من أحد رفقائه و قد قام بقطع عنقه به و هكذا قد مات الطاغية عام 68 و كان عمره 31 عاما.
*لوشيوس سينيكا فيلسوف و أديب روماني من أصل أسباني و يعتبر أعظم فلاسفة الرومان بعد شيشرون ولد في 4 ق.م و أختير مربيا لنيرون ثم مستشارا له بعد توليه حكم روما و قد كافئه نيرون عام 57 بتعيينه عضوا بمجلس السينات و لكن سنيكا أخذ يبتعد عن نيرون منذ عام 62 لغير سبب معروف ثم اتهمه نيرون الاشتراك في مؤامرة ضده و أمره بالانتحار فقطع سينيكا شرايين يديه و نزف حتي الموت.

خواطر ضبابية،،

خواطر ضبابية،،

في نهاية اليوم اكتشف اني لا امتلك الا هذا الخيال الواسع المبتذل إلي حد الضيق، واسع لدرجة أنني اتخيله أحيانا وحشا سوف يلتهمني…فراغ واسع مظلم إلي حد الهلاك..و ضيق أحيانا أخري لدرجة تشعرني أن الأرض قد ضاقت علي و لم يعد لي مكانا في هذا العالم.
اكتشف اني كنت وحيدة لدرجة مخيفة..كل ما تأملته و شاهدته و شعرت به كان فقط من خيالي..كل من حدثتهم كانوا تلك الأصوات التي لا تكف عن التشاجر في عقلي و ربما لم يكونوا كذلك..
و أني كنت طوال اليوم جالسة في مكاني..ربما أكلت وجبة أو اعددت كوبا من القهوة و ربما لا أيضا…
لقد كنت طوال اليوم في مكاني لم اتحرك..علي سريري لم ابذل أي جهدا..فما هذا الكم الهائل من الإرهاق؟ من أين لي به؟
ينتهي اليوم أخيرا..أضع رأسي علي الوسادة اتساءل هل كل هذا يا تري كان من وحي خيالي ام هو كان حقيقيا و لم يعد لدي قدرة علي التمييز بين الحقيقة و الخيال؟ لماذا أشعر بهذا الكم من التعب و أنني مررت بكثير من الأحداث طيلة اليوم؟ لماذا في نفس الوقت اشعر بهذا الملل الذي يجعلني علي وشك تهشيم رأسي لقليل من التغيير؟
يمر اليوم …الكثير من الأحداث..الكثير من التعب..الكثير جدا من المشاعر المتضاربة..الأكثر من الملل….الفراغ الهائل الذي يكاد أن يلتهم قلبي.
عقلي متعب من كثرة الأحداث و تخطيها…قلبي يكاد يتوقف عن نبضه من تضاخم الفراغ حولي …كل شيء و نقيضه يوجد هنا..هنا فقط تحت سقف غرفتي …بجوار سريري..فوق مكتبي..داخل عقلي..
كيف تكون متعبا جدا و في الوقت حينه لا تشعر بأي شيء؟ اتساءل في كل يوم لماذا يحاول عقلي و جسمي العبث بي؟
اكتب هذه الخاطرة مثل كل ليلة و اغمض عيني …عقلي لن ينام الآن أو لن ينام أبدا و لكنني بطريقة ما سوف أغفو و استيقظ في اليوم التالي اكرر كل هذا حتي ينتهي اليوم و يأتي الليل اللعين و اكتب خاطرتي الجديدة حتي اغفو مجددا.

أفلاطون و ملامح عن فلسفته و حياته،،

لقد ولد أفلاطون في أثينا، اليونان عام 429 ق.م لوالدين من الطبقة الأرستقراطية اليونانية،
و قد قام العديد من المعلمون المتميزين بتدريس أفلاطون و لقد كان أهمهم و أكثرهم تأثيرا عليه هو سقراط، نظرا لقدرته الرائعة في المناظرة و خلق حوار جيد و لعلنا نستنبط كثيرا عن حياة سقراط من كتابات أفلاطون.
و كان يريد أهل أفلاطون أن يعمل بالسياسة، و لكنه اتجه إلي الفلسفة و بدأ الكتابة و السفر في أنحاء البلاد، و عندما عاد إلي أثينا، أسس أكاديمية، و قام بتعليم و مناقشة الفلسفة و الرياضيات، و كان أرسطو أحد تلاميذه.
و قد سار علي نهج معلمه سقراط و هو أن الفلسفة عبارة عن عملية مستمرة من التساؤلات و المحاورة و قد دارت كتاباته حول ذلك الإطار.
و تميزت كتابات أفلاطون أن آرائه لم تكن صريحة و واضحة وضوح الشمس، و لم يكن يجعل نفسه شخصية أساسية في كتاباته، فقد أراد القراء أن يكونوا آرائهم الشخصية حول المواضيع اللاتي كان يقوم بطرحها، و ألا يفرض عليهم طريق معين في تكوين أفكارهم و شخصياتهم، و لم تكن مناقشاته تنتهي بإستنتاج صريح مختصر.
قد قام أفلاطون بمناقشة أمورا مختلفة كالفن و المسرح و الطبيعة و الأخلاقيات و العقل البشري و الميتافيزيقة.
و انقسمت فلسفة أفلاطون إلي عالمين:
١- أولهم هو العالم الحسي او المرئي، المكون من المناظر و الاصوات.
٢- ثانيا العالم الذي يعطي للعالم الحسي عقلانيته و وضوحه و هو عالم يقع بين الوجود و اللاوجود أي أنه عالم الروح.
و قد آمن افلاطون بأهمية التعليم و كونه جزءا اساسيا في تكوين دولة سليمة صحية.
و قد فهم سرعة تأثر الأطفال بما حولهم، و سهولة تشكيل عقلهم و تفكيرهم من سن مبكر، و رأي أنه يجب أن يُعلم الأطفال منذ الصغر كيفية التفكير الفلسفي و الحكمة و كيف يخلقون لنفسهم حياة فاضلة.
و ربما سمعنا عن قصة كهف أفلاطون تلك، و هي قصة ألفها أفلاطون لتوضيح نظرته الفلسفيه،
و القصة تحكي أن هناك مجموعة من الاشخاص مسجونين في كهف مظلم منذ ولادتهم، و هم لا يرون سوي حائط أمامهم و خلف هذا الحائط نار موقدة، و من خلف الحائط يتحرك الناس و الاشياء و يتحدثون، و هم لا يرون سوي ظلالهم، و لا يسمعون سوي صدي صوتهم، و مع الوقت يعتقدون أن ما يرونه و يسمعونه هي حقيقة الاشياء و ليس مجرد ظل أو صدي صوت.
في يوم ما يخرجون إلي الطبيعة، و يفهم واحد منهم فقط أن ما كان يرونه في الكهف لم يكن إلا وهم، و أن العالم الخارجي هو الحقيقة و المعرفة الحسية، و لكنهم لا يسايرونه، و يفرون عائدين إلي الكهف، بل يهددونه بالقتل إذا حاول اخراجهم و تحريرهم.
في هذه القصة يوضح لنا أفلاطون أن ما نراه في عالمنا الحسي ليس هو إلا محاكاة للحقيقة و المعرفة و وهم، و أن عالمه الآخر، نجد المعني الحقيقي للاشياء.
أما عن حياة أفلاطون، فهو لم يتزوج قط، و كان العالم الحسي في نظره مشوها، و أن غرض البشر الوحيد هو الإنجاب للحفاظ علي الجنس البشري.
و قصي آخر سنين في حياته في الأكاديمية و مع كتاباته، و كانت ظروف موته غامضة، و لكن أغلب الظن أنه مات عام 348 ق.م في الثمانينات من عمره.

أفلاطون

المأساة الأتيكية

انتشر في اليونان قديما شكلا مميزا من أشكال الرقص كان يتنكر فيه الرجال في زي الحيوانات، حيث يشبهون أنفسهم بإله من الآلهة، و قد بقي انواع كثيرة من الرقص علي الرغم من انقضاء يرتدون جلود الماعز ويقومون علي خدمة أرواح الغابات و البراري، و ديونسوس يعد إله النشوة المفتونة و كان من الطبيعي أن يصبح إلها لكل من أحسوا أن لهم صلة بأسرار الطبيعة و من كانوا يحاولوا أن يتعمقوا في أسرار الطبيعة و فهم رحلة الإنسان في الحياة من المهد حتي اللحد، و كان ذلك في القرن السابع او الثامن ق.م.
في القرن السادس ق.م تحديدا في النصف الثاني منه، حدث تغييرا علي هذا النوع من الأدب تأثر به شعب أتيكا، فقد بدأ شعب أتيكا يشعر بكيانه، و أدرك أهمية الحاجة إلي أدب يعبر عن الجوهر، و كان هذا التغيير الفكري الذي طرأ علي شعب أتيكا بسبب الحكام المستنيرين في ذلك الوقت، فقد اهتم الحكام في ذلك الوقت بالفنون و الأدب و قدموا الرعاية و الاهتمام اللازم، و قد رحبوا و أفسحوا صدورهم للشعراء المهمين من خارج البلاد، و كان لهؤلاء الشعراء دورا مهما في تطور ذوق الأدب لدي الشعب الأتيكي، و لكن بالتأكيد ينسب الفضل الأكبر إلي هوميروس، و لكن الشعب الأتيكي كان لهم القدرة الخلاقة و المتميزة في التعبير، و قد وجدوا طريقتهم المثلي في التعبير في الرقصات الجماعية التي ارتبطت بطقوس الإله ديونوسوس.
قد بدأ تاريخ المأساه الأتيكية بالتحديد في ربيع 545 ق.م حيث ظهر الشاعر ثسبس مع أفراد فرقته التي كانت تدعي بال” تراجودوي” أي مغنيو الماعز، و قد تم تقديم دراما بدائية في المهرجان الذي أقيم احتفالا بالإله ديونوسوس، و لكن أغلب الظن أن المسرحية التي قدمها ثسبس لم تكن كلاما، بل مانت تغني في صورة من الموال الدرامي، و كان التمثيل بسيطا موزعا بين أفراد الجوقة و كان رئيس الجوقة هو فقط من له دورا محددا، و أصبحت المأساه هي الفن الأدبي الأساسي في أثينا في القرن الخامس ق.م، و قد توافق شهرة هذا الأدب مع انهيار الإمبراطورية الاثينية، و لكن هذا النوع من الأدب ظل محتفظا بأصوله الديونوسية، و ظلت المأساة الأتيكية محتفظة بطابعها و تركيبها حتي نهايتها، و مختلفة عن كل أنواع الأدب التي ظهرت بعد ذلك، و يرجع ذلك التماسك إلي ارتباط هذا النوع من الادب بالإله، و غالبا ما كانت المأساة تتناول الموضوعات الكبري مثل الحياة و الموت و خاصةً علاقة الإنسان بالإله، و المأساة عبارة عن موال يحكي عن أحداثا مروعة و إن لم يتم تصوريها، حيث ممثلوها أعرضوا عن تمثيل المشاهد العنيفة أمام الجمهور، و كان الموت أو الكارثة يحكيه رسول و لا يُمثلان علي المسرح، و كانت العقدة في المأساة تؤخذ من الحكايات الشعبية التي يعرفها الناس و يفهموها، و المأساة أساسا كانت نشاطا دينيا، و إن لم يعد مؤلفوها ينتمون إلي هذا الإله أو إلي ذلك الدين و لكنهم استمروا في كتابتها، و يعتبر هذا النوع من الأدب من الوسائل التي عبر بها الناس عن تأملاتهم العميقة و هيأ أفراده لتحقيق الوحدة الروحية فيما بينهم.